
حصلت شركة Motif Neurotech على الضوء الأخضر من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لبدء تجربة بشرية لاختبار زرعة دماغية صغيرة تستهدف علاج الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي حالة تصيب ملايين البشر حول العالم، ولا تستجيب لمضادات الاكتئاب التقليدية.
وطوّرت الشركة جهازًا دقيقًا يُثبت داخل الجمجمة فوق الغشاء الواقي للدماغ، ويستهدف المناطق المسؤولة عن التفكير العالي المستوى، وهي مناطق يتراجع نشاطها لدى المصابين بالاكتئاب الشديد.
وتُطلق الزرعة نبضات كهربائية دقيقة لتحفيز هذه الشبكات العصبية وإعادة تنشيطها.
وتفيد الشركة بأن العملية لا تستغرق سوى 20 دقيقة، ولا تتطلب جراحة دماغية تقليدية، مما يقلّل المخاطر المرتبطة بالإجراءات الجراحية المعقدة.
وبعد تثبيت الجهاز، يعمل لاسلكيًا، إذ يرتدي المريض قبعة خاصة تُستخدم لشحن الزرعة والتحكم بها، وترسل بيانات التحفيز مباشرة إليها.
ويضع المريض القبعة لمدة تتراوح بين 10 و 20 دقيقة عدة مرات يوميًا، لتشكّل هذه الجلسات العلاجية الأساسية، قبل أن تتحول لاحقًا إلى أداة متابعة.
ويقول جاكوب روبنسون، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي، إن المرضى قد يلاحظون تحسنًا خلال أول 10 أيام من بدء العلاج، مما يشير إلى استجابة سريعة مقارنةً ببعض العلاجات التقليدية.
وتعتمد أساليب مثل العلاج بالصدمات الكهربائية المستخدمة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، أو التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة المعتمد منذ 2008، على جلسات مكثفة داخل العيادات لعدة أسابيع، وقد تكون مرهقة أو شديدة التأثير في المرضى.
وتشمل التجربة الحالية نحو 10 مشاركين وتمتد 12 شهرًا، وتركّز أساسًا على تقييم أمان الجهاز، مع متابعة تأثيره في أعراض الاكتئاب والقلق وجودة الحياة.
وتخطط الشركة لتطوير إصدارات مستقبلية قادرة على رصد نشاط الدماغ بمرور الوقت، مما قد يفتح المجال أمام علاجات مخصّصة لكل مريض، وفق استجابة دماغه الفردية.



